يا رب أنت احق أن تُحمد وأن تُعبد

الحمد لله .. عبارة نرددها كل يوم في صلواتنا وفي كثير من مواقف الحياة .. عبارة لطالما احتوت على معاني جميلة قد لاندركها بالكامل إلا في أوقات الشدة وأحياناً في أوقت الرخاء. السبب الذي جعلني أن أفكر في كتابة هذه التدوينة هو أنني تأملت في النعم التي أنعم الله بها علي فوجدتها أكثر بكثير مما أجده أمامي من نعم ظاهرة. هنالك نعم قد لايدركها الانسان إلا إذا هداه الله إليها ..

الحمد لله على نعمة الحياة فالحياة نعمة ولولاها لما كنت موجوداً وما كنت تنعمت بنعم الله الكثيرة

الحمد لله الذي خلقني إنساناً وفضلني على غيري من المخلوقات وأعطاني عقلاً أفكر به

الحمد لله على الحرية التي وهبني إياها فأنا أتمتع بحق الاختيار وأنا مخير في كثير من أموري

الحمد لله الذي خلقني مسلماً ولم يخلقني مجوسياً أو مشركاً به

الحمد لله الذي شاء أن أولد في أطهر البقاع (مكة المكرمة) وبين مكان ولادتي والكعبة أمتار معدودات .. ولم أولد في بلاد بعيدة لاتمت للإسلام بصلة

الحمد لله الذي خلقني أتكلم بلسان عربي .. لسان القرآن ولسان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فكان من السهل علي أن أفهم القرآن والسنة

الحمد لله الذي اختار لي أبي واختار لي أمي واختار لي اخوتي واختار لي زوجتي واختار لي أولادي ولو كان الخيار لي لما استطعت أن اختار أفضل مما اختار لي الله

الحمد لله الذي وفر لي سبل التعلم وهداني للعلم والمعرفة وفضلني على كثير من خلقه ممن لم تتاح لهم فرصة التعلم

الحمد لله الذي تكفل برزقي بدون عناء مني فأنا مطمئن أن رزقي ليس بيدي ولا بيد أحد من الناس بل هو بيد من يرزق الطير في السماء والسمكة في الماء والجمل في الصحراء

الحمد لله الذي عندما حرم علي شيء أعطاني له بدائل أخرى كثيرة

الحمد لله الذي يشكرني حين أشكره ويغفرلي حين أكفره

الحمد لله الذي وفر لي الدواء عندما ابتلاني بالداء

الحمد لله الذي هداني بالفطرة إلى البحث عنه ومعرفته

الحمد لله الذي جعل له علامات في كل مكان أعرفه من خلالها

الحمد لله الذي شاء أن يوجدني في هذا العصر عصر تكنلوجيا المعلومات والاتصالات

يارب أنت أحق أن تُحمد وأنت أحق أن تُعبد